Skip to content

الحجة على أهل المدينة باب الرجل يحبس غلامه على رجل الى اجل

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٣/ ٥٧

الا فِي خصله وَاحِدَة فِي الوصيبة عِنْد الْمَوْت يُوصي بِخِدْمَة عبد اَوْ بسكنى دَاره أَو بِظهْر دَابَّته اَوْ بغلة ارضه لرجل بِعَيْنِه اَوْ يُوصي بالغلة للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فانه كَانَ يُجِيز هَذَا من الثُّلُث فاما مَا سوى ذَلِك فانه كَانَ يرَاهُ بَاطِلا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يجوز (حبس) الْغُلَام (بِمَالِه) للَّذي حبس عَلَيْهِ وَلَيْسَ لسَيِّده ان ياخذ مَاله مَا دَامَ الْغُلَام حَيا وَلَا يكون ذَلِك الْحَبْس عَلَيْهِ للْخدمَة وان هلك العَبْد وَترك مَالا لم يكن للمحبس عَلَيْهِ من الْخدمَة من المَال شَيْء وَكَانَ مَاله لسَيِّده الَّذِي حَبسه عَلَيْهِ

وَقَالَ مُحَمَّد ﵁ وَكَيف صَار السَّيِّد لَا يقدر على اخذ مَال عَبده وانما حبس خدمته على الْمحبس عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ من رقبته شَيْء وَلَا من مَاله (شَيْء) قَالُوا لَان العَبْد يتقوى بِمَالِه قيل لَهُم وَالْمَال للْعَبد حَتَّى يتقوى بِهِ قَالُوا نعم قيل لَهُم ارأيتم ان كَانَ مَال العَبْد كثيرا يعلم انه يقويه بعضه وَلَا يحْتَاج الى كُله اينبغي ان يحبس مَاله وان الف دِرْهَم على تَقْوِيَة سنة اَوْ نَحْو ذَلِك لَيْسَ يَنْبَغِي ان يحبس مَال العَبْد عَن سَيّده وان جَازَ الْحَبْس لَان الْحَبْس انما جَازَ فِي خدمَة العَبْد وَلم يجز