Skip to content

الحاوي الكبير (مسألة)

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ٢/ ٣٠٥

وحكم العشاء والغذاء فَيَ ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَمِنَ الْعُذْرِ أَيْضًا: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ ماله من سلطان، أو ذا جر، أَوْ يَكُونَ ذَا عُسْرَةٍ يَخَافُ مُلَازَمَةَ غَرِيمٍ شَحِيحٍ، أَوْ يَكُونَ مُسَافِرًا وَيَخَافُ إِنْ صَلَّى جماعة إن رحل أَصْحَابُهُ وَيَنْقَطِعَ عَنْ صُحْبَتِهِمْ، فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ خَوْفٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يأتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، فَقِيلَ: وَمَا الْعُذْرُ قَالَ: الْمَرَضُ وَالْخَوْفُ، وَلِأَنَّ هَذِهِ أَحْوَالٌ تَمْنَعُهُ وَتَبْعَثُهُ عَلَى الْعَجَلَةِ، وَتَدْعُوهُ إِلَى السَّهْوِ فَعُذِرَ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَجْلِهَا، وَكَذَلِكَ نَظَائِرُهَا وَأَشْبَاهُهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ -