Skip to content

الحاوي الكبير مسألة

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ٧/ ١٣٤

وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَهُوَ تَمِيمُ بْنُ أَبِي مُقْبِلٍ:

(عَادَ الْأَخِلَّةُ فِي دارٍ وَكَانَ بِهَا ... هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ)

وَفِيهَا تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْقِرَ فِي غَيْرِ مَنْحَرٍ عَلَى عَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ في قطع العراقيب. والثاني: أن ينحر لغيرما سَبَبٍ. وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي أُبَيِّنْ لَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا فِي مَوْقِفِي هَذَا. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حرامٌ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أمانةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أخوةٌ فَلَا يَحِلُّ لامرئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا عَنْ طِيبِ نفسٍ مِنْهُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَ: لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا أَوْ جَادًّا فَإِذَا أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَيْهِ أَوْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امرئٍ مسلمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَرَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَ: مَنْ ظلمَ قَيْدَ شبرٍ مِنْ أرضٍ طوقه من سبع أرضين.

وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا غَصَبَ أَرْضًا مِنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَغَصَبَهَا غَرْسَهَا نَخْلًا عُمًّا فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَمَرَ بِقَلْعِهِ وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ لعرقٍ ظالمٍ حَقٌّ. قَالَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى الْغَرْسَ تُعْمَلُ فِي أُصُولِهَا. وَفِي قَوْلِهِ نَخْلًا عُمًّا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي طُولًا.