Skip to content

الحاوي الكبير فصل

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ١/ ١٦

قسم فيما يجوز فيه التقليد وفيما لَا يَجُوزُ.

وَقِسْمٌ فِيمَنْ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ، وَفِيمَنْ لَا يَجُوزُ. فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَيَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ.

قِسْمٌ يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ.

وَقِسْمٌ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ.

وَقِسْمٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمُقَلِّدِ وَالْمُقَلَّدِ. فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ فَتَوْحِيدُ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِثْبَاتُ صِفَاتِهِ، وَبَعْثُهُ أَنْبِيَاءَهُ، وَتَصْدِيقُ مُحَمَّدٍ ﷺ َ - فِيمَا جَاءَ بِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِالْعَقْلِ الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ الْمُكَلَّفِينَ، فَصَارَ جَمِيعُ أَهْلِ التَّكْلِيفِ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِيهِ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْعَقْلِ الْمُؤَدِّي إِلَيْهِ، فَلَمْ يَجُزْ لِبَعْضِهِمْ تَقْلِيدُ بَعْضٍ، كَالْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ لِبَعْضِهِمْ تَقْلِيدُ بَعْضٍ، لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي آلَةِ الِاجْتِهَادِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى أَحْكَامِ الشَّرْعِ.

وَأَمَّا مَا يَجُوزُ فيه التقليد فالأخبار. وهي تنقسم إلى قسمين: أخبار تواتر وأخبار