التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
والتدوين معاً، فكان النشاط العلمى قوياً خلاله، فبزز العلماء فى القرون التالية على الجمع بين كتب السابقين أو اختصارها بحذف الأسانيد أو تهذيبها أو إعادة ترتيبها، وهكذا انصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلت بينهم الرواية الشفهية، لذلك اعتبر الحافظ الذهبى رأس سنة ثلثمائة للهجرة الحد الفصل بين المتقدمين والمتأخرين) (١).
ومما يجدر ذكره أن أصحاب الكتب الستة المشهورة كل كتاب منها يشتمل على عدة كت؛ فصحيح البخارى مثلاً يتضمن سبع وتسعين كتاباً.
وتتضمن الكتب الستة كتباً حول أهم موضوعات العقيدة (يصلح كل واحد منها أن يكون كتاباً مستقلاً) (٢).
ففى صحيح البخارى، كتاب الإِيمان، والقدر، بدء الخلق، وكتاب التوحيد (٣٤٤/ ١٣، ٥٤٦) من الفتح.
وفى صحيح مسلم: كتاب الإِيمان ٩٩/ ١ - ٢٠٢، القدر (٢٠٣٦ - ٥٢، ٢).
وفى سنن أبى داوود: الايمان (٣/ ٥ - ٢٨)، القدر (٤٣٣/ ٤ - ٤٦٠).
وفى ابن ماجة: فى المقدمة بعض الأبواب (باب الإيمان، القدر، ٢٢ - ٣٦)، باب فيما أنكرت الجهمية (٦٣ - ٧٤).
وفى النسائى: كتاب الإيمان (٩٣/ ٨ - ١٣٦).
وهذه الكتب من أشهر الكتب الإسلامية، وعادة يبدأ المحدثون بسماعها بعد كتاب الله ﷿ والغالب على مثل (ابن منده الامام الحافظ صاحب الرحلة)