Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن الخلاف بينه وبين أبى نعيم

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٤٦
Editor's text

إلا فى مسألة اللفظ) (١) وخلاف الإِمام البخارى والإمام محمد بن يحيى الذهلى (٢)، وكذلك أبى ذر الهروى وأبى نصر السجزى (٣) وغيرهم هو بسبب هذه المسألة.

ولذلك لم يقبل كلام أحدهما فى الآخر، قال الذهبى معقباً على قول أبى نعيم:

«لانعبأ بقولك فى خصمك للعداوة السائرة، كما لا نسمع أيضاً قوله منك .... إلى أن قال وكل منهما صدوق فى نفسه غيرمتهم فى نقله بحمد الله» (٤).

وهذا على القاعدة المعروفة وهى أن من ثبتت عبد الله وكثر مادحوه فلا يقبل قول من جرحه إلا ببينته لا تحتمل إلا ذلك، سيما إن عرف أن بينهما نوع خلاف فى العقيدة أو الرأى.

قال الامام أحمد: «وكل رجل ثبتت عبد الله لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لايحتمل غير جرحه» (٥).

قال ابن عبد البر: «والصحيح فى هذا الباب أن من صحت عبد الله وثبتت فى العلم أمانته وبانت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتى فى جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحته» (٦).