التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
عن إسماعيل السُّدّى (١)، عن أبى مالك (٢)، وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة (٣) بن/شَرَاحبيل عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبى ﷺ قالوا: أُخرج إبليس من الجنة ولُعن واُسكن آدم ﵇ حين قال له: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. فكان يمشى فيها وحْشَيا - ليس له زوج يسكن إليها - فنام نومة فاستيقظ؛ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله ﷿ من ضِلعه. فسألها ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: تَسْكُن إلى، فقالت له الملائكة ﵈ ينظرون ما بلغ علمُهُ ما اسمها يا آدم؟ قال: حَوّاء، قالوا: لم سميت حَوّاء.
قال: لأنها خُلِقَت من شئٍ حىّ، فقال الله ﷿ له: ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما﴾، والرَّغَد: الهَنئ ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (٣٥)﴾ (٤). ثم إن إبليس حَلَف لهما باللهِ ﴿إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾، وقال يا آدم ألا أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبْلَى؟ وعلم أن لهما/سَوءة وإنما أراد أن يبدئ لهما سوآتهما ما توارا عنهما، ويَهْتِك لباسهما، فتقدمت حواء فأكلت، ثم قالت: يا آدم كل فإنى قد أكلت فلم يضرنى، فلما أكل آدم ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ٥، وَطَفِقا يَخْصِفانِ ٦ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، وَناداهُما رَبُّهُما: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا﴾