Skip to content

الوسيط في المذهب الطرف الثاني الشرائط وهي سبعة

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٢٨١

وَفِي جملَة ذَلِك خلاف وَوجه الِاشْتِرَاط كتشبيههما بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُمَا بدل رَكْعَتَيْنِ والأقيس أَن لَا يشْتَرط الِاسْتِقْبَال

السَّادِس إِن شرطنا الطَّهَارَة فَلَو سبق الْخَطِيب حدث وأتى بِرُكْن فِيهِ لَا يجْزِيه فَإِن تَوَضَّأ وَعَاد فَإِن قُلْنَا الْمُوَالَاة شَرط فَلَا بُد من الِاسْتِئْنَاف وَإِن قصر الزَّمَان أَو قُلْنَا لَا مُوالَاة فَفِي وجوب الِاسْتِئْنَاف وَجْهَان وَجه الْوُجُوب أَنه يبعد أَدَاء خطْبَة بطهارتين

السَّابِع رفع الصَّوْت بِحَيْثُ يسمع أَرْبَعِينَ موصوفين بِصِفَات الْكَمَال فَإِنَّهُ لَا فَائِدَة فِي حُضُور بِغَيْر سَماع فَهُوَ كحضور الْأَصَم عقد النِّكَاح وَفِي وجوب الْإِنْصَات وَترك الْكَلَام على من عدا الْأَرْبَعين قَولَانِ

أَحدهمَا نعم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾

قيل أَرَادَ بِهِ الْخطْبَة سمى قُرْآنًا لاشْتِمَاله عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي كَلَامهم إِلَى هينمة تمنع الْأَرْبَعين عَن السماع

وَالْقَوْل الْجَدِيد أَنه لَا يجب السُّكُوت كَمَا لَا يجب على الْخَطِيب إِذْ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي أثْنَاء الْخطْبَة لسليك الْغَطَفَانِي لَا تجْلِس حَتَّى تصلي رَكْعَتَيْنِ