Skip to content

الوسيط في المذهب فرع إذا انفض القوم فله ثلاثة أحوال

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٢٧١

وَقيل إِنَّه لَا يدْرك الْجُمُعَة بِهِ لِأَن الْحَدث لَا يعرف وَالزِّيَادَة تعرف فَكَانَ ككفر الإِمَام وأنوثته

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي الِاسْتِخْلَاف وَقد اخْتلف قَول الشَّافِعِي ﵁ فِي جَوَاز أَدَاء صَلَاة وَاحِدَة خلف إمامين بِأَن تبطل صَلَاة الأول بِحَدَث أَو غَيره فيستخلف غَيره فِي الْبَاقِي الْجَدِيد جَوَازه وَقد نقل فِيهِ الْخَبَر وَاخْتلفُوا فِي مَحل الْقَوْلَيْنِ

مِنْهُم من أطلق وَمِنْهُم من خصص بِالْجمعَةِ وَقطع بِجَوَازِهِ فِي غَيرهَا وَلَو خطب وَاحِد وَأم آخر فَقَوْلَانِ مرتبان وَأولى بِالْجَوَازِ فَإِن منعنَا الِاسْتِخْلَاف تَعَذَّرَتْ الْجُمُعَة إِلَّا بالاستئناف إِن كَانَ حدث الإِمَام فِي الأولى وَإِن كَانَ فِي الثَّانِيَة فيتمونه جُمُعَة وَلَا يضر انفرادهم فِي الثَّانِيَة كالمسبوق وَإِن فرعنا على الْجَدِيد فَلهُ ثَلَاث شَرَائِط

الأول أَن يسْتَخْلف من كَانَ مقتديا بِهِ فَلَا يَصح اسْتِخْلَاف من لم يشرع فِي الِابْتِدَاء

الثَّانِي أَن يسْتَخْلف على الْفَوْر فَلَو أَدّوا ركنا قبل استخلافه لم يجز

الثَّالِث أَن يكون الْمُسْتَخْلف قد سمع الْخطْبَة على أحد الْوَجْهَيْنِ وَالْأَظْهَر أَن ذَلِك لَا يشْتَرط لِأَنَّهُ شَارك فِي الشُّرُوع فِي الْجُمُعَة وَلَا يشْتَرط فِيهِ ثَلَاثَة أُمُور