Skip to content

الوسيط في المذهب فرع

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٢٦٣

- ﷺ َ - الْبَاب الأول فِي شرائطها ﷺ َ -

وَهِي سِتَّة

الأول الْوَقْت فَلَو وَقعت تَسْلِيمَة الإِمَام فِي وَقت الْعَصْر فَاتَت الْجُمُعَة

والمسبوق لَو وَقع آخر صلَاته فِي وَقت الْعَصْر فِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا أَنَّهَا تصح لِأَنَّهُ تَابع للْقَوْم وَقد صحت صلَاتهم وَلذَلِك حط شَرط الْقدْوَة فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة عَنهُ

وَالثَّانِي أَن الْجُمُعَة فَائِتَة لِأَن الإعتناء بِالْوَقْتِ أعظم بِخِلَاف الْقدْوَة وانفضاض الْعدَد فَإِنَّهُمَا يتعلقان بِغَيْر الْمُصَلِّي فَالْأَمْر فيهمَا أخف

الشَّرْط الثَّانِي دَار الْإِقَامَة فَلَا تُقَام الْجُمُعَة فِي الْبَوَادِي وَلَا عِنْد الْخيام لِأَنَّهَا معرضة للنَّقْل وَإِن كَانَ لإقامتهم أثر فِي قطع رخص السّفر وَإِن كَانَت أبنيتهم من سعف وخشب جَازَ لِأَنَّهُمَا لَا ينْقل وَلَا يشْتَرط أَن يعْقد الْجُمُعَة فِي ركن أَو مَسْجِد بل يجوز فِي الصَّحرَاء إِذا كَانَ معدودا من خطة الْبَلَد فَإِن بعد عَن الْبَلَد بِحَيْثُ يترخص الْمُسَافِر إِذا انْتهى إِلَيْهِ لم تَنْعَقِد إِلَيْهِ لم تَنْعَقِد الْجُمُعَة فِيهَا بِخِلَاف صَلَاة الْعِيد فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط فِيهَا دَار الْإِقَامَة ويشهدها الرجالة والركبان فالأحب فِيهَا الْخُرُوج