Skip to content

الوسيط في المذهب الفصل الثالث في صدقة التطوع

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٤/ ٥٧٧

قلت مثله فجَاء أَبُو بكر ﵁ بِجَمِيعِ مَاله فَقَالَ لَهُ

مَاذَا أبقيت لأهْلك فَقَالَ الله وَرَسُوله فَقَالَ ﵊

بَيْنكُمَا مَا بَين كلمتيكما فَقلت لَا أسابقك إِلَى شئ أبدا

فَأَما من لَا يصبر على الْإِضَافَة كره لَهُ التَّصَدُّق بِجَمِيعِ المَال

قَالَ جَابر بَينا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذا جَاءَهُ رجل بِمثل الْبَيْضَة من الذَّهَب أَصَابَهَا من بعض الْمَعْدن فَقَالَ يَا رَسُول الله خُذْهَا صَدَقَة فوَاللَّه مَا أَصبَحت أملك مَالا غَيرهَا فَأَعْرض عَنهُ حَتَّى جَاءَ من جوانبه وَأعَاد عَلَيْهِ فَقَالَ ﵊

هَاتِهَا مغضبا وَرمى رميته لَو أَصَابَته لَأَوْجَعَتْهُ أَو عقرته ثمَّ قَالَ

يَأْتِي أحدكُم بِمَالِه كُله وَيتَصَدَّق بِهِ ثمَّ يجلس بعد ذَلِك يَتَكَفَّف وُجُوه النَّاس إِنَّمَا الصَّدَقَة عَن ظهر غنى وَالله أَعم بِالصَّوَابِ

وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ