Skip to content

الوسيط في المذهب الركن الثاني في المشروط للعامل وهو الثمار

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٤/ ١٤١

وَفِي أصل زِيَادَة مُدَّة الْمُسَاقَاة على سنة كَلَام يجْرِي مثله فِي كل إِجَارَة وَسَيَأْتِي فِي كتاب الْإِجَارَة

الْأَمر الثَّانِي لَو كَانَ فِي الْبُسْتَان عَجْوَة وصيحاني فَقَالَ ساقيتك على أَن لَك من الصيحاني نصفه وَمن الْعَجْوَة ربعه لَا يَصح مَا لم يعرف قدر الْعَجْوَة والصيحاني أَعنِي الْأَشْجَار نظرا أَو تخمينا

وَإِن شَرط النّصْف مِنْهُمَا فَلَا يشْتَرط هَذِه الْمعرفَة وَكَذَلِكَ إِذا ساقي رجلَانِ وَاحِدًا على أَن لَهُ النّصْف من نصيبهما وَلَا يشْتَرط مَعْرفَته بِقدر النَّصِيبَيْنِ وَإِن تفَاوت الشَّرْط وَجَبت الْمعرفَة

وَلَو قَالَ ساقيتك على النّصْف إِن سقيت بالنضح أَو الرّبع إِن سقيت بالسماء فَهُوَ فَاسد لِأَنَّهُ مردد بَين جِهَتَيْنِ

الْأَمر الثَّالِث أَن أحد الشَّرِيكَيْنِ فِي النخيل لَو ساقى شَرِيكه على أَن يتعاونا على الْعَمَل فَهُوَ فَاسد إِذْ رب النخيل لَا يَنْبَغِي أَن يَخُوض فِي الْعَمَل

وَلَو كَانَ الشَّرِيك الْعَامِل يستبد بِجَمِيعِ الْعَمَل صحت الْمُسَاقَاة بِشَرْط أَن يشْتَرط لَهُ مزيدا على مَا تَقْتَضِيه نِسْبَة الْملك

فَلَو كَانَ بَينهمَا نِصْفَيْنِ فَشرط لَهُ النّصْف فَلم يشرط لَهُ شئ فتفسد الْمُسَاقَاة وَلَا يسْتَحق أُجْرَة الْمثل عِنْد الْمُزنِيّ وَيسْتَحق عِنْد ابْن سُرَيج

وَلَو شَرط لَهُ الْكل فَيفْسد وَفِي أُجْرَة الْمثل وَجْهَان مأخذهما أَنه لم ينْو