Skip to content

الوسيط في المذهب فرع

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٤/ ١٣٠

أما إِذا كَانَ المَال عرُوضا لم يجز لِأَن وَارِث الْعَامِل لم يشتر المَال بِنَفسِهِ فَيكون الْعرُوض كلا عَلَيْهِ وَإِن لم يكن على الْعَامِل المُشْتَرِي

وعَلى الْأَحْوَال كلهَا فلوارثه طلب نصيب الْعَامِل من الرِّبْح وَقطع الْأَصْحَاب يتجويز اسْتِئْنَاف الْقَرَاض مَعَه وَإِن كَانَ فِي المَال ربح إِذا كَانَ المَال ناضا وَهَذَا يدل على أَن الْقَرَاض مَعَ الشَّرِيك جَائِز إِذا كَانَ الْعَامِل مستبدا بِالْيَدِ فَيقسم الرِّبْح على نِسْبَة الْملك ثمَّ يقسم الْبَاقِي بِالشّرطِ

فَأَما إِذا كَانَ الشريكان متعاونين على الْعَمَل وَالْمَال فِي يدهما لَا يجوز تَغْيِير نِسْبَة الْملك بِالشّرطِ وَلَو اخْتصَّ أَحدهمَا بمزيد عمل فَفِي جَوَاز ذَلِك وَجْهَان

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة فِي التَّنَازُع وَله صور

الأولى إِذا تنَازعا فِي تلف المَال فَالْقَوْل قَول الْعَامِل لِأَنَّهُ أَمِين مَا لم يَتَعَدَّ كَالْمُودعِ وَإِن تنَازعا فِي الرَّد فَكَذَلِك

وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ فِي الرَّد وَجْهَان وَزَعَمُوا أَنه لَا يلْحق فِي هَذَا بالمودع على أحد الْوَجْهَيْنِ

الثَّانِيَة لَو اخْتلفَا فِي قدر الرِّبْح الْمَشْرُوط فيتحالفان لِأَنَّهُ نزاع فِي قدر الْعِوَض فَإِذا تحَالفا سلم كل الرِّبْح للْمَالِك وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ إِلَّا أُجْرَة الْمثل

الثَّالِثَة إِذا اخْتلفَا فِي قدر رَأس المَال وَلَا ربح فَالْقَوْل قَول الْعَامِل لِأَنَّهُ نزاع فِي الْقَبْض وَالْأَصْل عَدمه

وَإِن كَانَ فِيهِ ربح فَهُوَ كَذَلِك على الْأَصَح وَقيل إنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ لِأَن