Skip to content

الوسيط في المذهب الأول أن يعقبه بما يرفعه كله

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٣٥٠

مِنْهُم من قطع بِالْقبُولِ للصِّحَّة والاعتياد جَمِيعًا

وَمِنْهُم من خرج على الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّهُ لَو ذكر الْأَجَل مُنْفَصِلا لم يقبل وَجعل مَانِعا للُزُوم فَكَذَلِك إِذا ذكره مُتَّصِلا

وَكَذَا إِذا قَالَ عَليّ ألف من ثمن عبد أَن سلم سلمت لِأَنَّهُ إِضَافَة صَحِيحَة مُعْتَادَة

وَلَو قَالَ عَليّ ألف مُؤَجل من جِهَة تحمل الْعقل فَيقطع بِصِحَّتِهِ لِأَن الأَصْل فِيهِ الْأَجَل والحلول فِيهِ دخيل وَمِنْهُم من خرج على الْقَوْلَيْنِ

الرَّابِعَة إِذا قَالَ لَهُ عَليّ ألف ثمَّ جَاءَ بِأَلف وَقَالَ هَذِه وَدِيعَة عِنْدِي فَقَالَ الْمقر لَهُ مَا أَقرَرت بِهِ ألف أخر هُوَ دين فَالَّذِي قطع بِهِ المراوزة قبُوله وَعَلِيهِ يدل نَص الشَّافِعِي ﵁ على أَنه لَو قَالَ عَليّ شئ ثمَّ فسر بالوديعة قبل لِأَن الْوَدِيعَة عَلَيْهِ ردهَا وَقد يتَعَدَّى فِيهَا فَيضمن

نعم لَو قَالَ تلف فِي يَدي فَلَا يقبل قَوْله فِي سُقُوط الضَّمَان لِأَن قَوْله عَليّ مستشعر بِهِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ فِي اتِّحَاد الْألف قَولَانِ