Skip to content

الوسيط في المذهب فرع دخيل في هذا الكتاب وهو

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٣٤٧

وَالثَّانِي أَنَّهَا حرَام لوُقُوع الِاخْتِلَاف فِي الْجِهَة فَأَنَّهُ لَو قَالَ لي عَلَيْك ألف من قرض فَقَالَ بل من ثمن مَبِيع فَهَل يقدر على الْمُطَالبَة فِيهِ خلاف فالاختلاف فِي الْجِهَة فِي الْبضْع أولى

وَمِنْهُم من شبه هَذَا بِمَا إِذا اشْترى زَوجته بِشَرْط الْخِيَار فقد قَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَا يَطَؤُهَا فِي مُدَّة الْخِيَار فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أيطأ زَوجته أَو مملوكته مَعَ أَنه كَيفَ مَا كَانَ فَهُوَ حَلَال وسبيل حل إِشْكَال النَّص تخريجة على أَقْوَال الْملك

وَإِن قُلْنَا الْملك للْبَائِع فَلهُ ذَلِك فَإِنَّهُ يدْرِي أَنه يطَأ زَوجته وَإِن قُلْنَا للمشترى فَلَا لِأَنَّهُ يطَأ مملوكته بِملك ضعييبف يمْنَع الْوَطْء لبَقَاء خِيَار البَائِع وَإِن قُلْنَا أَنه مَوْقُوف ملا يطَأ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الشَّافِعِي ﵁ لِأَنَّهُ لَا يدْرِي أيطأ زَوجته فَتحل أَو يطَأ مملوكته بِملك ضَعِيف فَلَا تحل لَهُ

النّظر الرَّابِع نَفَقَة الْوَلَد بعد الِاسْتِيلَاد على المستولد لِأَنَّهُ حر بِمُوجب قَول البَائِع فنفقته على ابيه وَنَفَقَته الْمُسْتَوْلدَة على المستولد إِن قُلْنَا تحل لَهُ وَإِن قُلْنَا لَا تحل لَهُ فَوَجْهَانِ

أَحدهمَا على البَائِع إِذْ يقبل قَوْله فِي زَوَال ملكه عَلَيْهِ لَا فِي مَا على غَيره وَهُوَ سُقُوط النَّفَقَة

وَالثَّانِي أَنَّهَا تَأْكُل من كسبها فَأن لم يكن فَمن بَيت المَال لِأَنَّهَا فقيرة