Skip to content

الوسيط في المذهب التفريع

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٢١٢

الثَّانِيَة أَن يتحالفا على النَّفْي

قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد قد تمّ التضاد والتعاند فَيفْسخ العقد

وَمِنْهُم من قَالَ تعود إِلَى الأول ويعرض عَلَيْهِ يَمِين فان حلف عرضنَا على الثَّانِي فان حلف فقد تمّ الْآن التَّحَالُف

فعلى هَذَا لَو حلف الأول يَمِين الْإِثْبَات فعدنا إِلَى الثَّانِي فنكل قضينا لأوّل لَا محَالة وان لم تسلم يَمِينه عَن الْمُعَارضَة بِالنَّفْيِ وَلَعَلَّ مَا ذكره الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد أولى

الثَّالِثَة أَن يتناكلا جَمِيعًا فِي الِابْتِدَاء فَفِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا أَن تناكلاهما كتحالفهما لحُصُول التضاد وَهَذَا كَمَا أَن تداعي اثْنَيْنِ مولودا كتناكرهما

وَكَذَلِكَ نَص الْأَصْحَاب انه لَو حلف الأول على النَّفْي وَنكل الثَّانِي فَرد على الأول فنكل عَن الْإِثْبَات كَانَ نُكُوله كحلف صَاحبه

وَالثَّانِي انه يتَوَقَّف لَان مَأْخَذ التفاسخ الحَدِيث وَهُوَ مَنُوط بالتحالف وَلَيْسَ فِي مَعْنَاهُ التناكل