Skip to content

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع هذا كتاب بيان أحكام الطهارة وجلود الحيوانات الميتة كلها تطهر ظاهرا وباطنا بالدباغ ولو بإلقاء الدابغ عليه بنحو ريح أو بإلقائه على الدابغ كذلك لقوله ﷺ أيما إهاب دبغ فقد طهر رواه مسلم

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

الخطيب الشربيني

Printed page ١/ ٣١

الْمَجْمُوع وَلبن الذّكر وَالصَّغِيرَة وَهُوَ الْمُعْتَمد وَمِنْهَا مَا لَا يَسْتَحِيل وَهُوَ طَاهِر كعرق ولعاب ودمع من حَيَوَان طَاهِر والعلقة وَهِي الدَّم الغليظ المستحيل من الدَّم فِي الرَّحِم والمضغة وَهِي الْعلقَة الَّتِي تستحيل فَتَصِير قِطْعَة لحم ورطوبة الْفرج من حَيَوَان طَاهِر وَلَو غير مَأْكُول طَاهِرَة

(القَوْل فِي مَا يطهر من نجس الْعين) وَلَا يطهر نجس الْعين بِغسْل وَلَا باستحالة إِلَّا شَيْئَانِ أَحدهمَا الْجلد إِذا دبغ كَمَا مر وَالثَّانِي الْخمْرَة إِذا تخللت بِنَفسِهَا فَتطهر وَإِن نقلت من شمس إِلَى ظلّ أَو عَكسه فَإِن خللت بطرح شَيْء فِيهَا لم تطهر وَمَا نجس بملاقاة شَيْء من كلب غسل سبعا

إِحْدَاهَا بِتُرَاب طهُور يعم مَحل النَّجَاسَة وَالْخِنْزِير كَالْكَلْبِ وَكَذَا مَا تولد مِنْهُمَا أَو من أَحدهمَا فيلحف بذلك

وَمَا نجس ببول صبي لم يتَنَاوَل قبل مُضِيّ حَوْلَيْنِ غير لبن للتغذي نضح بِالْمَاءِ لخَبر الصَّحِيحَيْنِ عَن أم قيس أَنَّهَا جَاءَت بِابْن لَهَا صَغِير لم يَأْكُل الطَّعَام فأجلسه رَسُول الله ﷺ فِي حجره فَبَال عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاء فنضحه وَلم يغسلهُ

وَمَا نجس بِغَيْر الْكَلْب وَنَحْوه وَالصَّبِيّ الَّذِي لم يتَنَاوَل غير اللَّبن إِن كَانَت النَّجَاسَة حكمِيَّة وَهِي مَا يتَيَقَّن وجودهَا وَلَا يدْرك لَهَا طعم وَلَا لون وَلَا ريح كفى وُصُول المَاء إِلَى ذَلِك الْمحل بِحَيْثُ يسيل عَلَيْهِ زَائِدا على النَّضْح وَإِن كَانَت عَيْنِيَّة وَجب بعد زَوَال عينهَا إِزَالَة الطّعْم وَإِن عسر وَلَا يضر بَقَاء لون كلون الدَّم أَو ريح كريح الْخمر عسر زَوَاله للْمَشَقَّة بِخِلَاف مَا إِذا سهل فَيضر بَقَاؤُهُ فَإِن بقيا بِمحل وَاحِد مَعًا ضرّ لقُوَّة دلالتهما على بَقَاء الْعين وَيشْتَرط وُرُود المَاء على الْمحل إِن كَانَ قَلِيلا لِئَلَّا يَتَنَجَّس المَاء لَو عكس

(القَوْل فِي حكم الغسالة) والغسالة طَاهِرَة إِن انفصلت بِلَا تغير وَلم يزدْ الْوَزْن وَقد طهر الْمحل

فروع يطهر بِالْغسْلِ مصبوغ بمتنجس انْفَصل مِنْهُ وَلم يزدْ الْمَصْبُوغ وزنا بعد الْغسْل على وَزنه قبل الصَّبْغ وَإِن بَقِي اللَّوْن لعسر زَوَاله فَإِن زَاد وَزنه ضرّ فَإِن لم ينْفَصل عَنهُ لتعقده بِهِ لم يطهر لبَقَاء النَّجَاسَة فِيهِ وَلَو صب على مَوضِع نَحْو بَوْل أَو خمر من أَرض مَاء غمره طهر

أما إِذا صب على نفس نَحْو الْبَوْل فَإِنَّهُ لَا يطهر وَاللَّبن بِكَسْر الْمُوَحدَة إِن خالطه نَجَاسَة جامدة كالروث لم