Skip to content

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع كتاب الحج والدماء الواجبة في الإحرام بترك مأمور به أو ارتكاب منهي عنه خمسة أشياء بطريق الاختصار وبطريق البسط تسعة أنواع دم التمتع ودم الفوات والدم المنوط بترك مأمور به ودم الحلق والقلم ودم الإحصار ودم قتل الصيد ودم الجماع ودم الاستمتاع ودم القران

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

الخطيب الشربيني

Printed page ١/ ٢٦٩

بَلغهُمْ فِيهِ وَالثَّانِي مَا بَينهمَا من الشّبَه وَهُوَ ألف الْبيُوت وَهَذَا إِنَّمَا يَأْتِي فِي بعض أَنْوَاع الْحمام إِذْ لَا يَتَأَتَّى فِي الفواخت وَنَحْوهَا وَيتَصَدَّق بِالطَّعَامِ على مَسَاكِين الْحرم وفقرائه كَمَا مر (أَو صَامَ عَن كل مد) من الطَّعَام (يَوْمًا) فِي أَي مَوضِع كَانَ قِيَاسا على الْمثْلِيّ

تَنْبِيه تعْتَبر قيمَة الْمثْلِيّ وَالطَّعَام فِي الزَّمَان بِحَالَة الْإِخْرَاج على الْأَصَح وَفِي الْمَكَان بِجَمِيعِ الْحرم لِأَنَّهُ مَحل الذّبْح لَا بِمحل الْإِتْلَاف على الْمَذْهَب وَغير الْمثْلِيّ تعْتَبر قِيمَته فِي الزَّمَان بِحَالَة الْإِتْلَاف لَا الْإِخْرَاج على الْأَصَح وَفِي الْمَكَان بِمحل الْإِتْلَاف لَا بِالْحرم على الْمَذْهَب

(وَالْخَامِس الدَّم الْوَاجِب بِالْوَطْءِ) الْمُفْسد (وَهُوَ) أَي الدَّم الْمَذْكُور (على التَّرْتِيب) وَالتَّعْدِيل على الْمَذْهَب فَيجب بِهِ (بَدَنَة) على الرجل بِصفة الْأُضْحِية لقَضَاء الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم بذلك وَخرج بِالْوَطْءِ الْمُفْسد مَسْأَلَتَانِ الأولى أَن يُجَامع فِي الْحَج بَين التحللين وَالثَّانيَِة أَن يُجَامع ثَانِيًا بعد جمَاعَة الأول قبل التحللين وَفِي الصُّورَتَيْنِ إِنَّمَا تلْزمهُ شَاة وَبِالرجلِ الْمَرْأَة وَإِن شملتها عِبَارَته فَلَا فديَة عَلَيْهَا على الصَّحِيح سَوَاء أَكَانَ الواطىء زوجا أم غَيره محرما أم حَلَالا

تَنْبِيه حَيْثُ أطلقت الْبَدنَة فِي كتب الحَدِيث وَالْفِقْه المُرَاد بهَا الْبَعِير ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى

(فَإِن لم يجد) أَي الْبَدنَة (فبقرة) تجزىء فِي الْأُضْحِية (فَإِن لم يجد) أَي الْبَقَرَة (فسبع من الْغنم) من الضَّأْن أَو الْمعز أَو مِنْهُمَا (فَإِن لم يجد) أَي الْغنم (قوم الْبَدنَة) بِدَرَاهِم بِسعْر مَكَّة حَالَة الْوُجُوب كَمَا قَالَه السُّبْكِيّ وَغَيره

وَلَيْسَت الْمَسْأَلَة فِي الشرحين وَالرَّوْضَة (وَاشْترى بِقِيمَتِهَا) أَي بِقَدرِهَا (طَعَاما) أَو أخرجه مِمَّا عِنْده (وَتصدق بِهِ) فِي الْحرم على مساكينه وفقرائه (فَإِن لم يجد) طَعَاما (صَامَ عَن كل مد يَوْمًا) فِي أَي مَكَان كَانَ ويكمل المنكسر

تَنْبِيه المُرَاد بِالطَّعَامِ فِي هَذَا الْبَاب مَا يجزىء عَن الْفطْرَة وَلَو قدر على بعض الطَّعَام وَعجز عَن الْبَاقِي أخرج مَا قدر عَلَيْهِ وَصَامَ عَمَّا عجز عَنهُ

وَقد عرفت مِمَّا تقدم أَن الْمَذْكُور فِي كَلَام المُصَنّف ثَمَانِيَة أَنْوَاع

وَأما النَّوْع التَّاسِع الْمَوْعُود بِذكرِهِ فِيمَا تقدم فَهُوَ دم الْقرَان وَهُوَ كَدم التَّمَتُّع فِي التَّرْتِيب وَالتَّقْدِير وَسَائِر أَحْكَامه الْمُتَقَدّمَة وَإِنَّمَا لم يدْخل هَذَا النَّوْع فِي تَعْبِيره بترك النّسك لِأَنَّهُ دم جبر لَا دم نسك على الْمَذْهَب فِي الرَّوْضَة

وَسَيَأْتِي جَمِيع الدِّمَاء فِي خَاتِمَة آخر الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى

(وَلَا يُجزئهُ الْهَدْي وَلَا الْإِطْعَام إِلَّا بِالْحرم) مَعَ التَّفْرِقَة على مساكينه وفقرائه بِالنِّيَّةِ عِنْدهَا وَلَا يُجزئهُ على أقل من ثَلَاثَة من الْفُقَرَاء أَو الْمَسَاكِين أَو مِنْهُمَا وَلَو غرباء وَلَا يجوز لَهُ أكل شَيْء مِنْهُ وَلَا نَقله إِلَى غير الْحرم وَإِن لم يجد فِيهِ مِسْكينا وَلَا فَقِيرا