مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
٤٦٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ يُضَعَّفُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ رَحِمَ الْيَتِيمَ، وَلَانَ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَرَحِمَ يُتْمَهُ وَضَعْفَهُ، وَلَمْ يَتَطَاوَلْ عَلَى جَارِهِ بِفَضْلِ مَا آتَاهُ اللَّهُ " وَقَالَ: " يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ، وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صِلَتِهِ وَيَصْرِفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٦٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ، فَحَضَّ الرِّجَالَ عَلَى الصَّدَقَةِ، ثُمَّ أَقْبَلُ عَلَى النِّسَاءِ فَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ زَيْنَبُ - امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ - بِلَالًا فَقَالَتْ: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ السَّلَامَ، وَلَا تُبَيِّنْ لَهُ، وَقُلْ لَهُ: هَلْ لَهَا مَنْ أَجْرٍ فِي زَوْجِهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَأَيْتَامٌ فِي حِجْرِهَا - وَهُمْ بَنُو أَخِيهَا - أَنْ تَجْعَلَ صَدَقَتَهَا فِيهِمْ؟ فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " نَعَمْ لَهَا أَجْرُهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ يَوْمًا مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ ". وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ: وَيْلَكِ هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي عَلَيَّ، وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبُ هِيَ؟ "