Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٩٤

عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

٤٥١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَأْكُلَ، وَيَتَصَدَّقَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ، أَوْ مَنَعُوهُ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

٤٥١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: " اذْهَبَا إِلَى هَذِهِ الشُّعُوبِ فَاحْتَطِبَا فَبِيعَاهُ ". فَذَهَبَا فَاحْتَطَبَا، ثُمَّ جَاءَا فَبَاعَا، فَأَصَابَا طَعَامًا، ثُمَّ ذَهَبَا فَاحْتَطَبَا أَيْضًا، فَجَاءَا فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى ابْتَاعَا ثَوْبَيْنِ ثُمَّ ابْتَاعَا حِمَارَيْنِ فَقَالَا: قَدْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.

٤٥١٣ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتْ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ، فَلَمَّا فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ جِئْتُ لِيُنْجِزَ لِي مَا وَعَدَنِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَقْنَعْ يُقْنِعْهُ اللَّهُ ". فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَا جَرَمَ، لَا أَسْأَلُهُ شَيْئًا ﷺ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو سَلَمَةَ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.

٤٥١٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنًى اسْتَكْثَرَ بِهَا مِنْ رَضْفِ جَهَنَّمَ ". قَالُوا: وَمَا ظَهْرُ غِنًى؟ قَالَ: " عَشَاءُ لَيْلَةٍ».

رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَالْحَسَنُ - وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ - فَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ حَبِيبٍ. بَيْنَهُمَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ، وَعُمَرُو بْنُ خَالِدٍ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.

٤٥١٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعَتُ فُلَانًا، وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَاللَّهِ لَكِنَّ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ، لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَلِكَ!! أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِمَسْأَلَتِهِ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا - يَعْنِي: يَكُونُ تَحْتَ إِبِطِهِ - يَعْنِي نَارًا - ". قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ؟ قَالَ: " فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ».

وَفِي رِوَايَةٍ: " لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ، أَوْ قَالَ الْمِائَتَيْنِ ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٤٥١٦ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلَانِهِ فِي شَيْءٍ، فَأَعَانَهُمَا