Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٤٤

سِيرِينَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَأَظْهَرُوا الِاسْتِغْفَارَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَنْسٌ، وَأَدْخَلُوهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٤٢٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مِثْلِي، إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا. فَقَالَ: رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ. يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَأَنْصِتْ، وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكَ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ. أَخُوكَ كَانَ يَشَاحُّكَ عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَزِينًا سَلِيبًا، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ. فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ فَجَلَسَ النَّاسُ فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ، فَإِذَا دُلِّيَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ ; فَإِنَّكَ قُلْتَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]. ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٤٢٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ، وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، وَلْيُقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَبْرِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٤٢٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ: «قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِذَا مِتُّ فَالْحَدْ لِي لَحْدًا، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ شَنِّ التُّرَابَ عَلِيَّ شَنًّا، ثُمَّ اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.

٤٢٤٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". وَوَضَعَ خَلْفَ قَفَاهُ مَدَرَةً، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ مَدَرَةً، وَبَيْنَ رُكْبَتَيْهِ مَدَرَةً، وَمِنْ وَرَائِهِ أُخْرَى».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِسْطَامُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.

٤٢٤٥ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ حَارِثٍ السُّلَمِيِّ، «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ قَالَ: قَالَ لَنَا: إِذَا دَفَنْتُمُونِي وَرَشَشْتُمْ عَلَى قَبْرِي الْمَاءَ فَقُومُوا عَلَى قَبْرِي وَاسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَادْعُوا لِي».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الدَّعَّاءُ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ.

٤٢٤٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ أَنْ أَنَسًا دَفَنَ ابْنًا لَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَافْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.