مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
الْغَدِ رَأَيْتُهَا قَدْ حُوِّلَتْ فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَارِحَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَحَوَّلُوهَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.
٣١٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَشَبَةٌ يَقُومُ إِلَيْهَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ كُرْسِيًّا فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَيْهِ فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَنِينَهَا قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعَوْفِيِّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ لَعَمْرِي، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى احْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ وَكِلَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
٣١٠٢ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ وَقَالَ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئًا إِذَا قَعَدْتَ عَلَيْهِ كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَجُعِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَرَأَيْتُهَا قَدْ حُوِّلَتْ فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَحَوَّلُوهَا».
قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
وَتَأْتِي لِجَابِرٍ أَحَادِيثُ فِي الْمِنْبَرِ أَيْضًا.
٣١٠٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنْ أَتَّخِذُ الْمِنْبَرَ فَقَدِ اتَّخَذَهُ أَبِي إِبْرَاهِيمُ وَإِنْ أَتَّخِذُ الْعَصَا فَقَدِ اتَّخَذَهَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ» - ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
٣١٠٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ عَلَى الْمَنَابِرِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ.
٣١٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَدِ انْتَهَى، وَكَثُرَ النَّاسُ وَيَأْتِيكَ الْوُفُودُ مِنَ الْآفَاقِ، فَلَوْ أَمَرْتَ بِصَنْعَةِ شَيْءٍ تَشْخَصُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ لِرَجُلٍ: "أَتَصْنَعُ الْمِنْبَرَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: فُلَانٌ قَالَ: " لَسْتَ بِصَانِعِهِ " فَدَعَا آخَرَ فَقَالَ: " أَتَصْنَعُ الْمِنْبَرَ؟ " قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ هَذَا فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: " خُذْ فِي صَنْعَتِهِ" فَلَمَّا صَنَعَهُ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ فَحَنَّتِ