Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١/ ٥٤

بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: " مَا مِنْ أُمَّتِي - أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ - عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةً، وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿ مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ يَغْفِرُ - إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.

١٦٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ " قُلْتُ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ". قُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " قُلْتُ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " خُلُقٌ حَسَنٌ ". قُلْتُ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " طُولُ الْقُنُوتِ ". قُلْتُ: أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ».

قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ مِنْهُ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ.

١٦٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِيهِ حُمَيْدٌ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ.

١٦٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ السَّالِمَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زَبَّانَ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَ زَبَّانَ أَبُو حَاتِمٍ، وَرَوَاهُ زَبَّانُ أَيْضًا فَقَالَ: الْمُسْلِمُ، بَدَلَ: السَّالِمِ. وَلَيْسَ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.

١٧٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: " مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ، وَلَا يَخَافُ بَوَائِقَهُ» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَوْثِيقِهِ.

١٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ؟ " فَسَكَتُوا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ فِي آخِرِهِمْ: نَعَمْ نُؤْمِنُ عَلَى مَا أَتَيْتَنَا بِهِ، وَنَحْمَدُ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ، وَنَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ، وَنُؤْمِنُ بِالْقَضَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ: «فَقَالَ عُمَرُ فِي آخِرِهِمْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ