Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٣٨٦

أَبِي سَعِيدٍ فِي بُعْدِ قَعْرِهَا.

١٨٥٦٩ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَحْرُ هُوَ جَهَنَّمُ ". قَالُوا لِيَعْلَى، قَالَ: أَلَا تَرَوْنَ [أَنَّ] اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]، قَالَ: لَا وَالَّذِي نَفْسُ يَعْلَى بِيَدِهِ، لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَلَا يُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ ﷿» -.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٨٥٧٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَوْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتٍ، وَهُوَ عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ الْمُشْرِفِ عَلَى وَادِي جَهَنَّمَ وَاضِعًا صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: أَبَا الْوَلِيدِ، مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: هَذَا الْمَكَانُ الَّذِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى فِيهِ جَهَنَّمَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَيَزِيدُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ قَدْ وُثِّقُوا.

١٨٥٧١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالَ بِنَا الْقِيَامَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى خَفَّفَ فِي قِيَامِهِ، وَفِي ذَلِكَ نَسْمَعُ مِنْهُ يَقُولُ: " يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! ". ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكَعَ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَلَّمَ جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ رَابَكُمْ طُولُ قِيَامِي ". قُلْنَا: أَجَلْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: " يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! ". قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وُعِدْتُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ حَتَّى النَّارُ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْهَا حَتَّى حَاذَى بِمَكَانِي، فَخِفْتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! فَصَرَفَهَا اللَّهُ عَنْكُمْ، فَأَقْبَلَتْ قِطَعًا كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، وَأَشْرَفْتُ فِيهَا إِشْرَافَةً، فَإِذَا فِيهَا عَمْرُو بْنُ حُرْثَانَ: أَخُو بَنِي غِفَارٍ مُنْكَبًّا عَلَى قَوْسِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ: صَاحِبَةُ الْقِطِّ الَّذِي رَبَطَتْهُ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ وَلَمْ تَسْقِهِ، وَلَمْ تُسَرِّحْهُ يَبْتَغِي مَا يَأْكُلُ حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَفِي الْكَبِيرِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَكَذَلِكَ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.

١٨٥٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ: «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَزِينًا لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا لِي أَرَاكَ يَا جِبْرِيلُ، حَزِينًا؟! ". فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ لَفْحَةً مِنْ رُوحِي فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيَّ بَعْدُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٨٥٧٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حِينٍ غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ ". فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا جِبْرِيلُ صِفْ لِيَ النَّارَ وَانْعَتْ لِي جَهَنَّمَ ". فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُوقِدَ عَلَيْهَا