Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في الشفاعة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٣٧٠

قَالَ: " إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ» ".

١٨٤٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَوْفٍ أَيْضًا قَالَ: «نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى فِي الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤَخِّرَةِ رَحْلٍ قَدْ لَصِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ».

١٨٤٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: جَعَلَ مَكَانَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبَا مُوسَى. قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ.

١٨٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ ﷿ بِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ. أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ كُتِبَ إِلَيْنَا بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: احْفَظُوا هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ كَنْزِ الْحَدِيثِ. قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَارَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَزَلَ وَعَسْكَرَ النَّاسُ حَوْلَهُ، وَنَامَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ أَرْبَعَةٌ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ نَامَ، وَنَامَ الْأَرْبَعَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، فَذَهَبُوا يَلْتَمِسُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَقُوهُ مُقْبِلًا، فَقَالُوا: جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ! أَيْنَ كُنْتَ، فَإِنَّا قَدْ فَزِعْنَا لَكَ إِذْ لَمْ نَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كُنْتُ نَائِمًا حَيْثُ رَأَيْتُمْ، فَسَمِعْتُ فِي نَوْمِي دَوِيًّا كَدَوِيِّ الرَّحَا - أَوْ هَزِيزِ الرَّحَا - فَفَزِعْتُ فِي مَنَامِي، فَوَثَبْتُ فَمَضَيْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ لِأُخَيِّرَكَ: إِمَّا أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ، وَإِمَّا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي ". فَقَالَ النَّفَرُ الْأَرْبَعَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ، فَقَالَ: " وَجَبَتْ لَكُمْ ". ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّفَرُ الْأَرْبَعَةُ حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةٌ، فَقَالُوا: أَيْنَ نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ؟ قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: - جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ - اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: " وَجَبَتْ لَكُمْ ". فَجَاءُوا جَمِيعًا إِلَى عُظْمِ النَّاسِ، فَنَادَوْا فِي النَّاسِ: هَذَا نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَنَادَوْا بِأَجْمَعِهِمْ: - جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ - جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ، فَنَادَى ثَلَاثًا: " إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ، وَأُشْهِدُ مَنْ سَمِعَ: أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ يَمُوتُ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ ﷿ شَيْئًا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قُرَّةَ بْنِ حَبِيبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٨٤٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ قَالَ: «انْطَلَقْتُ فِي وَفْدٍ إِلَى