Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في الشفاعة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٣٦٨

لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: " أَقُولُ: يَا رَبِّ، شَفَاعَتِي الَّتِي اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: نَعَمْ. فَيُخْرِجُ رَبِّي ﵎ بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ.

١٨٤٨٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ. قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ. قَالَ: فَتَعَارَرْتُ بِاللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ، فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَهُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ، إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ فَقَالَ: " مَا شَأْنُكُمْ؟! ". فَقَالُوا: انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ ; فَجِئْنَا نَطْلُبُكَ. قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ أَوْ شَفَاعَةٍ، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ ". فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا فِي شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا.

قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، وَقَالُوا مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ فَقَالَ: " إِنِّي جَاعِلٌ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ.

١٨٤٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: «فَقَالَا: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي» ". وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَلَكِنَّ أَبَا الْمَلِيحِ، وَأَبَا بُرْدَةَ لَمْ يُدْرِكَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.

١٨٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ[أَطْلُبُهُ] فَلَمْ أَجِدْهُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بَارِزًا، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ حَاجَةٌ، قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا، وَحَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ ". قَالَ: فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمَا انْتَهَيَا إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ