Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ليس أحد ينجيه عمله

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٣٥٧

عَمَلُهُ ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟! قَالَ: " وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَبِيرِ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ ". فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَلَا أَنْتَ؟!» فَذَكَرَهُ. وَفِي أَسَانِيدِهِمْ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ ثِقَاتٌ.

١٨٤٣١ - وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلٍ ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟! قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٨٤٣٢ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ ". قُلْنَا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟! قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ ﷿ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ ". وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَسَدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٨٤٣٣ - وَعَنْ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَسَدُ بْنَ كُرْزٍ، لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِعَمَلٍ، وَلَكِنْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ". قَالَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَلَاقَنِي اللَّهُ - أَوْ يَتَغَمَّدَنِي - اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٨٤٣٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُخْرَجُ لِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ دَوَاوِينَ: دِيوَانٌ فِيهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَيَقُولُ اللَّهُ لِأَصْغَرِ نِعْمَةٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - فِي دِيوَانِ النِّعَمِ: خُذِي ثَمَنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ، فَتَسْتَوْعِبُ عَمَلَهُ الصَّالِحَ، ثُمَّ تَنَحَّى وَتَقُولُ: وَعَزَّتِكَ مَا اسْتَوْفَيْتُ، وَتَبْقَى الذُّنُوبُ وَالنِّعَمُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ كُلُّهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَ عَبْدًا قَالَ: يَا عَبْدُ، قَدْ ضَاعَفْتُ حَسَنَاتِكَ، وَتَجَاوَزْتُ عَنْ سَيِّئَاتِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَوَهَبْتُ لَكَ نِعَمِي».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٨٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ، إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " نَعَمْ ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَسَنَةٍ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلٍ، لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ، فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَتَكَادُ تَسْتَنْفِذُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَوْلَا مَا يَتَفَضَّلُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ ". ثُمَّ نَزَلَتْ: " ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١] "