Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في الصمت وحفظ اللسان

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٢٩٩

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " امْلِكْ هَذَا ". وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَأَحَدُهُمَا جَيِّدٌ.

١٨١٤٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَارَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصْحَابِهِ مَعَهُمْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ وَلَا يُرِينَا اللَّهُ ذَلِكَ، أَيُّ الْأَعْمَالِ نَعْمَلُهَا بَعْدَكَ؟ فَصَمَتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ". قَالَ: الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: " نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ". فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فِيهِ قَالَ: " الصَّمْتُ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ ". قَالَ: وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ أَلْسِنَتُنَا؟! فَضَرَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِ مُعَاذٍ ثُمَّ قَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! " وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ " وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ؟! فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

١٨١٥٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَسَعْهُ بَيْتُهُ، وَلْيَبْكِ عَلَى خَطِيئَتِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا لِيَغْنَمَ، أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ فَيَسْلَمَ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٨١٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى ذِكْرِ خَطِيئَتِكَ، وَامَلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ.

١٨١٥٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوُسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَحَسُنَ إِسْنَادُهُ.

١٨١٥٣ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَوْصَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا عُبَيْدَةَ ابْنَهُ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ: أَيْ بُنَيَّ، أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَامْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي آلُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَوْصَى ابْنَهُ.

١٨١٥٤ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ ارْتَقَى الصَّفَا، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: يَالِسَانِ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ، وَاسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تَسْلَمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ