Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب فيمن خاف من ذنوبه

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ١٩٥

الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَوَقَعَ فِي يَدِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ». وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَى بَعْضَهُ مَرْفُوعًا أَيْضًا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

١٧٤٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ يَحْرِقُوهُ حَتَّى يَدْعُوَهُ حُمَمًا، ثُمَّ اطْحَنُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ رَاحَ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " إِلَّا التَّوْحِيدَ ".

رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ سَنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي سَنَدِ ابْنِ سِيرِينَ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.

١٧٤٩٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ مَالًا وَوَلَدًا، وَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا، فَبَقِيَ حَتَّى ذَهَبَ عُمْرٌ، وَبَقِيَ عُمْرٌ يُذْكَرُ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ خَيْرًا، دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي؟ قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أَبَانَا، قَالَ: وَاللَّهِ، لَا أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا قَالَ: أَمَا لَا فَإِذَا مُتُّ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَذُرُّونِي "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: " اسْحَقُونِي، ثُمَّ أَذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ ﷿ "، قَالَ: " فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ ﵎ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ، قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُكَ كَرَاهِيَةً "، قَالَ يَزِيدُ: " أَسْمَعُكَ رَاهِبًا، فَتِيبَ عَلَيْهِ».

١٧٤٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، قَالَ: فَتَلَقَّاهُ اللَّهُ ﷿ بِهَا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.

١٧٤٩٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ وَمَتْنِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي فَذَرُونِي ; فَإِنَّ رَبِّي إِنْ قَدِرَ عَلِيَّ يُعَذِّبْنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِهِ، فَجُمِعَ