مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (لَا) وَاللَّهِ، مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا تَغْشَى بَصَرِي، وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ. قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ ; فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ أَبُو إِسْحَاقَ؟! ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَمَهْ؟ ". قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، أَلَا إِنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَكَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: " نَعَمْ. دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ; فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ» ".
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ: «أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: " إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ، إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ الْهَمَذَانِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ، أَرْبَعًا، قَالَ اللَّهُ ﵎: لَبَّيْكَ عَبْدِي، سَلْ تُعْطَهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٢٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: «ضَافَ النَّبِيُّ ﷺ ضَيْفًا، فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ يَبْتَغِي عِنْدَهُنَّ طَعَامًا فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ; فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُمَا إِلَّا أَنْتَ ". فَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَقَالَ: " هَذِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا بَادِئُ لَا بَدْءَ لَكَ، وَيَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ، وَيَا حَيُّ مُحْيِيَ الْمَوْتَى، أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
١٧٢٧٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُومُوا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، إِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ ﷿» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَهُوَ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ الْقِيَامِ.
١٧٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -