مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
- أَوْ قَالَ: مِيضَأَةٍ - فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ ﷺ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: " احْتَفِظَ بِهَا ; فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَهَا نَبَأٌ " وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنْ كَانَ النَّاسُ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ رَفُقُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَصَابُوا، وَإِنْ كَانُوا خَالَفُوهُمَا فَقَدْ خَرَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ " وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ فَقَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَا لِلنَّاسِ: أَقِيمُوا بِالْمَاءِ حَتَّى تُصْبِحُوا، فَأَبَوْا عَلَيْهِمَا، وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخَرِ النَّهَارِ وَقَدْ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا عَطَشًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا، فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَوْقَ الْقَدَحِ وَدُونَ الْقَعْبِ فَتَأَبَّطَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ فِي الْإِنَاءِ وَيَشْرَبُ الْقَوْمُ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ نَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلْ مِنْ غَالٍّ؟ " ثُمَّ رَدَّ الْمِيضَأَةَ وَفِيهَا نَحْوُ مَا كَانَ فِيهَا، فَسَأَلْنَاهُ: كَمْ كُنْتُمْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَمَانِينَ رَجُلًا، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٩٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَعَرَّسَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِالشَّمْسِ. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَسُرُّنِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا - يَعْنِي لِلرُّخْصَةِ -».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي بِهِ الدُّنْيَا، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
١٧٩٨ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ - أَحْسَبُهُ مَرْفُوعًا - قَالَ: " «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَبِشْرُ بْنُ حَرْبٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا.
١٧٩٩ - وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ أَيْضًا قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
١٨٠٠ - «وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا نَامَ أَحَدُنَا عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى ذَهَبَ حِينُهَا الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ - أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الَّتِي تَلِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ يُوسُفُ