Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في فضل الأنصار

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٣١

وَادِيَكُمْ، أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ [بِهَذِهِ الْغَنَائِمِ] الشَّاءِ وَالنَّعَمِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! ".

فَلَمَا سَمِعَتِ الْأَنْصَارُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: رَضِينَا، قَالَ: " أَجِيبُونِي فِيمَا قُلْتُ ". قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتَنَا فِي ظُلْمَةٍ فَأَخْرَجَنَا اللَّهُ بِكَ إِلَى النُّورِ، وَوَجَدْتَنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَنَا اللَّهُ بِكَ، وَوَجَدْتَنَا ضُلَّالًا فَهَدَانَا اللَّهُ بِكَ، قَدْ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَاصْنَعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شِئْتَ فِي أَوْسَعِ الْحَلِّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَاللَّهِ، لَوْ أَجَبْتُمُونِي بِغَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ لَقُلْتُ: صَدَقْتُمْ، لَوْ قُلْتُمْ: أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَمُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَقَبِلْنَا مَا رَدَّ النَّاسُ عَلَيْكَ، لَوْ قُلْتُمْ هَذَا لَصَدَقْتُمْ ". فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: بَلْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيْنَا وَعَلَى غَيْرِنَا، ثُمَّ بَكَوْا فَكَثُرَ بُكَاؤُهُمْ، وَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ» مَعَهُمْ [فَكَانُوا بِالَّذِي قَالَ لَهُمْ أَشَدَّ ارْتِبَاطًا وَأَفْضَلَ عِنْدَهُمْ مِنْ كُلِّ مَالٍ].

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَدِيثُهُ فِي الرِّقَاقِ وَنَحْوِهَا حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٦٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصَابَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ غَنَائِمَ، فَقَسَّمَ لِلنَّاسِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَلِي الْقِتَالَ وَالْغَنَائِمُ لِغَيْرِنَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ " أَنِ اجْتَمِعُوا ". فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ ". قَالُوا: لَا. إِلَّا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا وَمَوْلَانَا، فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ أَنْتُمْ بِمُحَمَّدٍ إِلَى أَبْيَاتِكُمْ؟ ". قَالُوا: رَضِينَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.

١٦٤٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: " أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّ أَصْلَ النَّاسِ دِثَارٌ وَأَنْتُمْ شِعَارٌ؟ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ آخَرَ اتَّبَعْتُ وَادِيَكُمْ وَتَرَكْتُ النَّاسَ؟ وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ﷿ سَمَّانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ [امْرَأً] مِنَ الْأَنْصَارِ؟ ". قَالُوا: [بَلَى] رَضِينَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ قِيلَ: إِنَّهُ تَابِعِيٌّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٦٤٨٣ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، لَا أُوتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكُمْ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٦٤٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ - قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، فَتَلَقَّاهُ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ". قَالَ: فَبِمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ، قَالَ: اصْبِرُوا إِذًا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ