Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في فضل قريش

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٢٥

وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ نَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١]، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّ فِيهِمُ النُّبُوَّةَ، وَالْخِلَافَةَ، وَالْحِجَابَةَ، وَالسِّقَايَةَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ ضُعِّفَ، وَوَثَّقَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ.

١٦٤٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَا وَلَيْتَنَا … وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ

وَسَوَّيَتْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ فَاسَتَوَوْا … فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّيْلِ مُظْلِمُ

أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى تَحَوَّلَ بِهِ الدُّجَى … دُجَى اللَّيْلِ جَوَابَ الْفَلَاةِ عَتَمْتُمْ

لِتَجَبُرَ مِنْهُ جَانِبًا زَعْزَعَتْ بِهِ … صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمْصِمُ

فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِلَيْكَ يَا أَبَا لَيْلَى، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عُيُونُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَتَمِيمًا، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ: حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَقٌّ لِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُدْخِلُ دَارَ النَّعَمِ، وَأَمَرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ، وَحَمْلٍ وَخَيْلٍ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صَرْفًا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ، فَقَالَ النَّابِغَةُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَتْ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ، إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فِرَاطَ الْقَاصِفِينَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَرِجَالٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ.

١٦٤٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ "».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٦٤٥٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِيمَا أَعْلَمُ: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَقَدَّمُوهَا، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَلَيْسَ هُوَ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الَّذِي فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ.

١٦٤٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تُقَدِّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تُعَلِّمُوهَا وَلَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لِخِيَارِهَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿ ".

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٦٤٥١ - م - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْعِلْمُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٦٤٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا " - أَوْ قَالَ -: " الْتَمِسُوا الْأَمَانَةَ