Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في عبد الله بن مسعود ﵁ -

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٢٩٠

١٥٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَصَّرَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا عُمَرُ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَامَ فَقَصَّرَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدُونَ أَبِي بَكْرٍ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا فُلَانُ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَشَفَقَ الْقَوْلَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اسْكُتْ أَوِ اجْلِسْ ; فَإِنَّ التَّشْقِيقَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الْبَيَانَ مِنَ السِّحْرِ ".

وَقَالَ: " يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَامَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ رَبُّنَا، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ دِينُنَا، وَإِنَّ الْقُرْآنَ إِمَامُنَا، وَإِنَّ الْبَيْتَ قِبْلَتُنَا، وَإِنَّ هَذَا نَبِيُّنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَضِينَا مَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْنَا مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا وَرَسُولُهُ.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَصَدَقَ، وَرَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ» وَكَرِهْتُ مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي وَابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، وَكَرِهْتُ لِأُمَّتِي مَا كَرِهَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارِ الْكَرَاهَةِ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ. وَفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.

١٥٥٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٥٥٧٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُ، أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّكَ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَكَ قَالَ: قَدِ اسْتَعْمَلَنِي فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي حُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ أَوِ اسْتِعَانَةً بِي؟ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ بِرَجُلَيْنِ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ». وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.

١٥٥٧١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: