Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب منه في فضلها وتزويجها بعلي رضي الله عنهما

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٢٠٩

الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١٥٢١٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ ﵁: عِنْدَكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ[فَسَلَّمَ عَلَيْهِ] فَقَالَ: " مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: " مَرْحَبًا وَأَهْلًا ". لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا. فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَهُ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي: " مَرْحَبًا وَأَهْلًا ". قَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَالْمَرْحَبَ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ ". قَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ أَصْوُعًا مِنْ ذُرَةٍ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ: " لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي ". فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَيَّ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي بِنَائِهِمَا ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ ﵁: لَوْ خَطَبْتَ فَاطِمَةَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي شِيلَهِمَا» ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

١٥٢١٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَضَرْنَا عُرْسَ عَلِيٍّ ﵁ وَفَاطِمَةَ ﵂ فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ ; حَشَوْنَا الْفِرَاشَ - يَعْنِي اللِّيفَ - وَأَتَيْنَا بِتَمْرٍ وَزَبِيبٍ فَأَكَلْنَا، وَكَانَ فِرَاشُهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا إِهَابَ كَبْشٍ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٥٢١٦ - «وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا رَمْلًا مَبْسُوطًا، وَوِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ، وَجَرَّةً، وَكُوزًا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: [إِلَى عَلِيٍّ] " لَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا - أَوْ قَالَ: لَا تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ - حَتَّى آتِيَكَ ". فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " أَثَمَّ أَخِي؟ ". فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ - وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخُوكَ وَزَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ؟ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ. قَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ".

قَالَتْ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ