مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ". ثُمَّ قَالَ: " ادْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ بِاسْمِ اللَّهِ وَالْبِرْكَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٢١١ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا يُزَوِّجُنِي، قَالَ: إِذَا لَمْ يُزَوِّجْكَ فَمَنْ يُزَوِّجُ ; وَإِنَّكَ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَأَقْدَمِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طِيبَ نَفْسٍ وَإِقْبَالًا عَلَيْكِ فَاذْكُرِي لَهُ أَنِّي ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ ; فَلَعَلَّ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُيَسِّرَهَا لِي. قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَتْ مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ وَإِقْبَالًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ذَكَرَ فَاطِمَةَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَذْكُرَهَا. قَالَ: " حَتَّى يَنْزِلَ الْقَضَاءُ ". قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ لَهُ الَّذِي ذَكَرْتَ. فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ مَا أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِقْبَالًا - يَعْنِي عَلَيْكِ - فَاذْكُرِينِي لَهُ وَاذْكُرِي فَاطِمَةَ ; لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَهَا لِي. قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَةَ، فَرَأَتْ طِيبَ نَفْسٍ وَرَأَتْ مِنْهُ إِقْبَالًا، فَذَكَرَتْ لَهُ فَاطِمَةَ ﵂ فَقَالَ: " حَتَّى يَنْزِلَ الْقَضَاءُ ". فَلَقِيَ عُمَرُ حَفْصَةَ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ ذَكَرْتُ لَهُ شَيْئًا. فَانْطَلَقَ عُمَرُ ﵁ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ فَاطِمَةَ؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا يُزَوِّجَنِي قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُزَوِّجْكَ فَمَنْ يُزَوِّجُ ; وَأَنْتَ أَقْرَبُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ؟ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلَ عَائِشَةَ وَلَا مِثْلَ حَفْصَةَ، قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَاطِمَةَ قَالَ: " فَافْعَلْ ". قَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا دِرْعِي الْحُطَمِيَّةُ. قَالَ: " فَاجْمَعْ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَائْتِنِي بِهِ ". قَالَ: فَأَتَى بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً أَرْبَعُ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ فَاطِمَةَ ﵂ فَقَبَضَ ثَلَاثَ قَبَضَاتٍ، فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ أَيْمُنَ، فَقَالَ: " اجْعَلِي مِنْهَا قَبْضَةً فِي الطِّيبِ ". أَحْسَبُهُ قَالَ: " وَالْبَاقِي فِيمَا يُصْلِحُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْمَتَاعِ ".