Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٢٠٠

مَاذَا تَقُولُونَ إِنْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ … مَاذَا فَعَلْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ

بِعِتْرَتِي وَبِأَنْصَارِي وَذُرِّيَتِي … مِنْهُمْ أُسَارَى وَقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ

مَا كَانَ هَذَا جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ … أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي.

فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: نَقُولُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ.

١٥١٨٤ - وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَجْوَدَ مِنْهُ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:

أَقُولُ وَزَادَنِي حَنَقًا وَغَيْظًا … أَزَالَ اللَّهُ مُلْكَ بَنِي زِيَادِ

وَأَبْعَدَهُمْ كَمَا بَعُدُوا وَخَانُوا … كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ وَقَوْمُ عَادِ

وَلَا رَجَعَتْ رَكَائِبُهُمْ إِلَيْهِمْ … إِذَا قَفَّتْ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي.

١٥١٨٥ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ أَوْسَعَ لَهُ النَّاسُ، وَالْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: [أَبَا] فِرَاسُ، مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:

هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتُهُ … وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ

هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ … هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ

يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانُ رَاحَتِهِ … وَرُكْنُ الْحَطِيمِ لَدَيْهِ حِينَ يَسْتَلِمُ

إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا … إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ

يُفْضِي حَيَاءً وَيُفْضِي مِنْ مَهَابَتِهِ … فَلَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ

فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقُ … بِكَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ

مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ … طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالْخِيَمُ وَالشِّيَمُ

لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ … وَلَا يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإِنْ كَرِمُوا

أَيُّ الْعَشَائِرِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمُ … لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوَّلُهُ نَعَمُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

١٥١٨٦ - وَعَنْ سَفِيانٍ قَالَ: قَلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ؟ قَالَ: أَسُودُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، إِلَّا شَعَرَاتٍ هَاهُنَا فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ، فَلَا أَدْرِي أَخَضَبَ وَتَرَكَ ذَلِكَ الْمَكَانَ تَشَبُّهًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ لَمْ يَكُنْ شَابَ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُ حَسَنًا وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَسَجَدَ بَيْنَ الْإِمَامِ