Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ١٤٤

جَعْفَرٍ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَوَلِيَ الْحَسَنُ عَمَلَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.

وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عَلِيًّا قَعَدَ فِي بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِذْ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ أَبْجَرَ بْنِ جَابِرٍ الْعِجْلِيِّ أَبِي حَجَّارٍ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - وَالنَّصَارَى حَوْلَهُ وَنَاسٌ مَعَ حَجَّارٍ بِمَنْزِلَتِهِ يَمْشُونَ بِجَانِبِ إِمَامِهِمْ: شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ السُّلَمِيِّ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأُخْبِرَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بْنُ أَبْجَرَ مُسْلِمًا … لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ

وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بْنُ أَبْجَرَ كَافِرًا … فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كَفُورٍ بِمُنْكَرِ

أَتَرْضَوْنَ هَذَا إِنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا … جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ.

وَقَالَ ابْنُ [أَبِي] عَيَّاشٍ الْمُرَادِيُّ:

وَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ … كَمَهْرِ قَطَامٍ بَيِّنًا غَيْرَ مُعْجَمِ

ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ … وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمِّمِ

وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا … وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمٍ.

وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:

أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ … فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشامِتِينَا

أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا … بِخَيْرِ الناسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا

قَتَلْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا … وَحَلَّسَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا

وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا … وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا

لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ … بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا.

وَأُمَّا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ فَقَعَدَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا مُعَاوِيَةُ، فَلَمْ يَخْرُجْ [كَانَ] وَاشْتَكَى فِيهَا بَطْنَهُ، فَأَمَرَ خَارِجَةَ بْنَ حَبِيبٍ - وَكَانَ صَاحِبَ شُرْطَتِهِ - وَكَانَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ فَخَرَجَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ [فَأُخِذَ]، وَأُدْخِلَ عَلَى عَمْرٍو، فَلَمَّا رَآهُمْ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: مَنْ قَتَلْتُ؟ قَالُوا: خَارِجَةَ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا فَاسِقُ مَا ضَمِدْتُ