Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب في معجزاته ﷺ في الحيوانات والشجر وغير ذلك

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٦

فَوَسَمَهُ بِمَيْسَمِ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ.

١٤١٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ يَعْلَى قَالَ: إِنِّي مَا أَظُنُّ أَحَدًا رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا دُونَ مَا رَأَيْتُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: " مَا لِبَعِيرِكَ يَشْكُوكَ ; زَعَمَ أَنَّكَ سَنَأْتَهُ حَتَّى كَبِرَ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهُ ". قَالَ: صَدَقْتَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَفْعَلُ.

١٤١٥٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ سِرْنَا وَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: " هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا ﷿ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهَا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٤١٥٩ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ: «فَمَرَّ عَلَيْهِ بَعِيرٌ مَادٌّ بِجِرَانِهِ يَرْغُو، فَقَالَ: " عَلَيَّ بِصَاحِبِ هَذَا ". فَجَاءَ فَقَالَ: " هَذَا يَقُولُ نَتَجْتُ عِنْدَهُمْ، فَاسْتَعْمَلُونِي حَتَّى إِذَا كَبِرْتُ أَرَادُوا أَنْ يَنْحَرُونِي ".

وَقَالَ فِيهَا: " مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا كَفَرَةَ - أَوْ فَسَقَةَ - الْجِنِّ وَالْإِنْسِ».

١٤١٦٠ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ وَكِيعٌ مُرَّةَ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ وَلَمْ يَقُلْ لِي مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ لَمَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ". قَالَ: فَبَرِئَ. قَالَ: فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ كَبْشَيْنِ، وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَشَيْئًا مِنْ أَقِطٍ.

قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " خُذِ الْأَقِطَ وَالسَّمْنَ، وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ، وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٤١٦١ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ مُرَّةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: " ائْتِ تِلْكَ الْأَشَايَتَيْنِ، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا ". فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا، فَوَثَبَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَاجْتَمَعَتَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ وَثَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا.

١٤١٦٢ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَأَمَرَ وَدْيَتَيْنِ فَانْضَمَّتِ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَتَا إِلَى مَنَابِتِهِمَا.

وَجَاءَ بَعِيرٌ يَضْرِبُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَجَرْجَرَ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْبَعِيرُ؟ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ ". فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مَالٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. فَقَالَ: " اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا ". فَقَالَ: لَا جَرَمَ، وَلَا أُكْرِمُ مَالًا لِي كَرَامَتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: " إِنَّهُ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ ". فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى