Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب إخباره ﷺ بالمغيبات

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٢٨٧

وَلَمْ نَنْجَحْ. قَالَ: " فَمَا شَيْءٌ قُلْتَ لِصَفْوَانَ وَأَنْتُمَا فِي الْحِجْرِ: لَوْلَا عِيَالِي وَدَيْنِي لَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَقْتُلُ مُحَمَّدًا بِنَفْسِي؟ ". فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ الْخَبَرَ فَقَالَ وَهْبٌ: هَاهْ كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ. قَالَ وَهْبٌ: قَدْ كُنْتَ تُخْبِرُنَا خَبَرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَنُكَذِّبُكَ، فَأَرَاكَ تُخْبِرُ خَبَرَ أَهْلِ السَّمَاءِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي عِمَامَتَكَ. فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عِمَامَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ قَدِمَ وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ إِلَيَّ مِنَ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٤٠٦٦ - وَعَنْ أَبَانَ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سَلْمَانَ قَالَ: «كَانَ إِسْلَامُ قُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ أَتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَرَجَ يَدْعُو إِلَى غَيْرِ دِينِنَا. فَقَامَ قُبَاثُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: " اجْلِسْ يَا قُبَاثُ ". فَأَوْجَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْتَ الْقَائِلُ: " لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَجْمَعِهَا رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ". فَقَالَ قُبَاثُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي وَلَا تَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ وَلَا سَمِعَهُ مِنِّي أَحَدٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ الْحَقُّ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّةُ الْعَبَّاسِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ. وَقِصَّةُ ذِي الْجَوْشَنِ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ.

وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قِصَّةِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي كَانَ فِي عِيرِ خَدِيجَةَ فِي عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ. وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ فِي مَنَاقِبِهِ. وَغَيْرُ ذَلِكَ.

١٤٠٦٧ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ رَفَعَ لِيَ الدُّنْيَا فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي هَذِهِ جَلِيَّانِ جَلَاهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ كَمَا جَلَاهُ لِلنَّبِيِّينَ مِنْ قَبْلِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ كَثِيرٍ فِي سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيِّ.

١٤٠٦٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «لَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ كِسْرَى إِلَى عَامِلِهِ عَلَى أَرْضِ الْيَمَنِ وَمَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: بَاذَامُ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ خَرَجَ رَجُلٌ قِبَلَكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقُلْ لَهُ فَلْيَكُفَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِ مَنْ