مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَقْضِيهُمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: " لَا».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ بِمَعْنَاهُ خَالِيًا عَنْ قَوْلِهَا: أَفَنِقْضِيهُمَا إِذَا فَاتَتْنَا؟، قَالَ: " لَا ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٩٨٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ خَاصَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] وَقَالَ فِي الْكَبِيرِ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَافِلَةً وَلَكُمْ فَضِيلَةً، وَبَعْضُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ حَسَنٌ.
١٣٩٨٤ - وَعَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: «سَأَلَتِ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ [وَأَنَا شَاهِدَةٌ] عَنْ [وَصْلِ] صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهَا: أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، كَانَ عَمَلُهُ لَهُ نَافِلَةً»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
١٣٩٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ قَالَ: " كُلُوا ". وَلَمْ يَأْكُلْ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٩٨٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، بَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ أَصَابِعَهُ حَيْثُ يَرَى أَصَابِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَصْعَةٍ فَوَجَدَ فِيهَا رِيحَ ثَوْمٍ فَلَمْ يَذُقْهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ، فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ فِيهَا أَثَرَ أَصَابِعِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَذُقْهَا، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَ فِيهَا أَثَرَ أَصَابِعِكَ، قَالَ: " إِنِّي وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ ثَوْمٍ "، قَالَ: تَبْعَثُ إِلَيَّ مَا لَمْ تَأْكُلْ؟ قَالَ: " إِنِّي يَأْتِينِي الْمَلَكُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٩٨٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الضَّبِّيِّ أَنَّهُ «أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمِيرٌ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ! قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، فَقَالَ: إِذَنِ اجْلِسْ، وَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ شَيْخَانِ لِلْحَيِّ قَدِ انْطَلَقَ ابْنٌ لَهُمَا فَلَحِقَا بِهِ، فَقَالَا: إِنَّكَ قَادِمُ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّ ابْنًا لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَائْتِهِ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا الْفِدَاءَ فَافْتَدِهِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ