مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُهُمْ بَيْتًا وَخَيْرُهُمْ نَفْسًا». ﷺ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلِي وَمَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي مَزْبَلَةٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّبَيْرِ، إِنْ صَحَّ عَنْهُ، فَإِنَّ فِيهِ ابْنَ لَهِيعَةَ وَمَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٣٨٢٦ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَثَلُ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهَذَا الظَّنُّ بِهِ.
١٣٨٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ ابْنٌ لِصَفِيَّةَ، عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَكَتْ عَلَيْهِ وَصَاحَتْ، فَأَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهَا: " يَا عَمَّةُ، مَا يُبْكِيكِ؟ ". قَالَتْ: تُوُفِّيَ ابْنِي. قَالَ: " يَا عَمَّةُ، مَنْ تُوَفِّيَ لَهُ وَلَدٌ فِي الْإِسْلَامِ فَصَبَرَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ". فَسَكَتَتْ. ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَقْبَلَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا صَفِيَّةُ، قَدْ سَمِعْتُ صُرَاخَكَ، إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. فَبَكَتْ فَسَمِعَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ يُكْرِمُهَا وَيُحِبُّهَا فَقَالَ: " يَا عَمَّةُ، أَتَبْكِينَ وَقَدْ قُلْتُ لَكِ مَا قُلْتُ؟ ". قَالَتْ: لَيْسَ ذَاكَ أَبْكَانِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَقْبَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: " يَا بِلَالُ، هَجِّرْ بِالصَّلَاةِ ". فَهَجَّرَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ؟ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي، فَإِنَّهَا مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ". فَقَالَ عُمَرُ: فَتَزَوَّجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵁ لِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْهُ سَبَبٌ وَنَسَبٌ. ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَرْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا هُمْ يَتَفَاخَرُونَ وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ: مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: إِنَّ الشَّجَرَةَ لِتَنْبُتَ فِي الْكِبَا. وَقَالَ: فَمَرَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، هَجِّرْ بِالصَّلَاةِ ". فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ