Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في البر وحق الوالدين

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ١٣٨

«هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَذِنَا لَكَ؟ ". قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ [فَاسْتَأْذِنْهُمَا]، فَإِنْ فَعَلَا، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٣٣٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي الْجِهَادَ وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ. قَالَ: " هَلْ بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ؟ ". قَالَ: أُمِّي. قَالَ: " فَأَبْلِ اللَّهَ فِي بِرِّهَا، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ أَجْرُ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ وَمُجَاهِدٍ، فَإِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ أُمُّكَ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَبِرَّهَا».

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ نَجِيحٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

١٣٤٠٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَشِيرُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " الْزَمْهُمَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٣٤٠١ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: " أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٣٤٠٢ - وَعَنْ نُعَيْمٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: «خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ حَاجًّا، حَتَّى كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، أَتَى شَجَرَةً فَعَرَفَهَا، فَجَلَسَ تَحْتَهَا ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. فَقَالَ: " أَبَوَاكَ حَيَّانِ كِلَاهُمَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَارْجِعْ فَبِرَّهُمَا ". فَانْفَتَلَ رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ».

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِنْ كَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ نَاعِمًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ كَانَ نُعَيْمًا فَلَمْ أَعْرِفْهُ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْجِهَادِ.

١٣٤٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، وَالظَّاهِرُ