Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب عجائب المخلوقات

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ١٣٢

أَنَسٍ قَالَ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا لَوْحٌ مَكْفُوفٌ، وَالثَّانِيَةُ صَخْرَةٌ، وَالثَّالِثَةُ حَدِيدٌ، وَالرَّابِعَةُ نُحَاسٌ، وَالْخَامِسَةُ فِضَّةٌ، وَالسَّادِسَةُ ذَهَبٌ، وَالسَّابِعَةُ يَاقُوتٌ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ هَكَذَا، مَوْقُوفًا عَلَى الرَّبِيعِ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنَ النُّسْخَةِ، وَفِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٣٣٦٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: عَنِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقْنَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

١٣٣٦٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ عَشَرَةٌ: الْجِبَالُ، وَالْحَدِيدُ يَنْحِتُ الْجِبَالَ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيدَ، وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ وَالسَّحَابُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَحْمِلُ الْمَاءَ، وَالرِّيحُ يَنْقُلُ السَّحَابَ، وَالْإِنْسَانُ يَتَّقِي الرِّيحَ بِيَدِهِ وَيَذْهَبُ فِيهَا لِحَاجَتِهِ وَالسُّكْرُ يَغْلِبُ الْإِنْسَانَ، وَالنَّوْمُ يَغْلِبُ السُّكْرَ، وَالْهَمُّ يَمْنَعُ النَّوْمَ، فَأَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ الْهَمُّ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٣٣٦٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ - «كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ. فَأَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَتَاكَ وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ، غَيْرُ مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِكَ وَلَا نَاكِثٍ لِعَهْدِكَ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ، وَكَفَرْتُ بِالْوَثَنِ، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مُتَوَالِيَاتٌ، تَرَكَتِ الْمُخَّ رُزَامًا، وَالْمَطِيَّ هَامًا، غَاضَتْ بِهَا الدَّرَّةُ، وَنَبَعَتْ لَهَا النَّثْرَةُ، وَعَادَتْ لَهَا السِّعَادُ مُنْخَرَمًا، وَاجْتَاحَتْ جَمِيعَ السُّنَنِ [بِالْأَرْضِ] وَالْقَنَطَةُ وَالْعُصَاةُ مُسْتَخْلَفًا وَالْوَشِيجُ مُسْتَحْكِمًا [أَ] يْبَسَتِ الْأَرْضُ الْوَدِيسُ وَاجْتَاحَتْ جَمِيعَ الْبَنِينِ، وَأَثْبَتْ حَتَّى قُنطَةَ الْقِنْطِةِ أَسَدٌ غَيْرُ نَاكِثٍ لِعَهْدِي، وَلَا مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَلِّ عَنْكَ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَاسِطٌ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَبَاسِطٌ يَدَهُ