Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ثان في أمارات الساعة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٣٢٩

شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - جُلُوسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ رَأَيْنَا النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَرَكَعْنَا وَمَشَيْنَا وَصَنَعْنَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ. فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ. فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا وَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ جَلَسْنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرَّجُلِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ؟ أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ. فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ حِينَ تُعِينُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا [عَلَى التِّجَارَةِ]، وَقَطْعَ الْأَرْحَامِ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ، وَظُهُورَ الْعِلْمِ» ".

١٢٤٦٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ».

رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ، وَزَادَ " وَأَنْ يَجْتَازَ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ ".

١٢٤٦١ - وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ السَّلَامُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ "، وَإِنَّ هَذَا عَرَفَنِي مِنْ بَيْنِكُمْ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، " وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا فَلَا يُسْجَدُ لِلَّهِ فِيهَا، وَحَتَّى يَبْعَثَ الْغُلَامُ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، وَحَتَّى يَبْلُغَ التَّاجِرُ بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ فَلَا يَجِدُ رِبْحًا ".

١٢٤٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ " «وَأَنْ تَغْلُوَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ ثُمَّ تَرْخُصُ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَمِيعًا» ".

وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٢٤٦٣ - «وَعَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِفُ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَحَتَّى تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَحَتَّى تَرْخُصَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

١٢٤٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْبَلَاءِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَعْزُبَ الْعُقُولُ، وَتَنْقُصَ الْأَحْلَامُ، وَيَكْثُرَ الْقَتْلُ، وَتُرْفَعَ عَلَامَاتُ الْخَيْرِ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٢٤٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ