Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ثان في أمارات الساعة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٣٢٤

فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مَدِينَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ فَتُحَصِّنُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ ".

قُلْتُ: وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَشِيكًا ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنَ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ» ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

١٢٤٣٦ - «وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَقَالَ: " لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، أَلَا إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتَنًا وَهَرْجًا ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا الْفِتَنُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، أَرَأَيْتَ هَرْجَ مَا هُوَ؟ قَالَ: " هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ، وَأَنْ يُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ أَحَدًا، وَتَجِفُّ قُلُوبُ النَّاسِ وَتَبْقَى رَجْرَاجَةٌ لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا تُنْكِرُ مُنْكَرًا» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.

١٢٤٣٧ - وَعَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ كِتَابُ اللَّهِ عَارًا، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَنْتَقِضَ عُرَاهُ، وَتَنْتَقِصَ السُّنُونَ وَالثَّمَرَاتُ، وَيُؤْتَمَنَ التُّهَمَاءُ، وَيُتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ، وَيُصَدَّقَ الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبَ الصَّادِقُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ". قَالُوا: مَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ، وَيَظْهَرَ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ وَالشُّحُّ، وَتَخْتَلِفَ الْأُمُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُتَّبَعَ الْهَوَى، وَيُقْضَى بِالظَّنِّ، وَيُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالشِّتَاءُ قَيْظًا، وَيُجْهَرُ بِالْفَحْشَاءِ، وَتُرْوَى الْأَرْضُ دَمًا» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.

١٢٤٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَتَهْلِكُ الْوُعُولُ، وَتَظْهَرُ التُّحُوتُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: " الْوُعُولُ وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ