Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب فيما كان بينهم يوم صفين رضي الله عنهم

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٢٤٣

تُرْعِدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ، إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ: لَقَدْ قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ.

١٢٠٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَمَّارٍ: قَدْ هَاجَرَ أَبُو مُوسَى، وَاللَّهِ لَيُخْذَلَنَّ جُنْدُهُ، وَلَيَفِرَّنَّ جَهْدُهُ، وَلَيُنْقَضَنَّ عَهْدُهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى قَوْمًا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْبًا يَرْتَابُ لَهُ الْمُبْطِلُونَ، وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلُوا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٢٠٥٨ - وَعَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: قَالَتْ بَنُو عَبْسٍ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: آمُرُكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا عَمَّارًا. قَالُوا: إِنَّ عَمَّارًا لَا يُفَارِقُ عَلِيًّا. قَالَ: إِنَّ الْحَسَدَ هُوَ أَهْلَكَ الْجَسَدَ، وَإِنَّمَا يُنَفِّرُكُمْ مِنْ عَمَّارٍ قُرْبُهُ مِنْ عَلِيٍّ، فَوَاللَّهِ لَعَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَّارٍ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ التُّرَابِ وَالسَّحَابِ، وَإِنَّ عَمَّارًا لَمِنَ الْأَخْيَارِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنْ لَزِمُوا عَمَّارًا كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَعْرِفِ الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ.

١٢٠٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ» ". ابْنُ سُمَيَّةَ هُوَ عَمَّارٌ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٢٠٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَوْلَعْتُهُمْ بِعَمَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

١٢٠٦١ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ» ". فَأُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ فَشَرِبَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي سَقَاهُ أَبُو الْمُخَارِقِ، وَزَادَ فِيهِ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى لِوَاءِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.

١٢٠٦٢ - وَعَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عَامِرٍ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ اسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ