Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب فيما رآه النبي ﷺ في المنام

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ١٧٧

وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خِلَافَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ ". قَالَ: " وَقَالَ اللَّهُ ﷿: مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ وَيَكُونُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَأَنْ تَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ الْحَقُّ».

١١٧٤٠ - وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَا مُسْتَبْشِرًا عَلَى أَصْحَابِهِ يَعْرِفُونَ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: «وَإِذَا صَلَّيْتَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْ»، وَقَالَ فِيهِ: «وَالدَّرَجَاتُ: الصَّوْمُ وَطِيبُ الْكَلَامِ»

١١٧٤١ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ يَقُولُ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ». قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ الَّذِي قَبْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.

رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثِقَاتٌ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى، وَفِي الرِّوَايَةِ الْوُسْطَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَرْمِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صَوَابٌ، هَذَا مَعْنَاهُ.

١١٧٤٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ ". قَالَ: " قُلْتُ: لَا ". قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا قَالَ: " فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ". قَالَ: " قُلْتُ: نَعَمْ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَمَشْيٌ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ ". قَالَ: " قُلْتُ: فَعَلِّمْنِي. قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ