Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد سورة الأحزاب

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٩٣

قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: لَوْ مُتْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُنَّ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ؟ قَالَ: وَمَا يُحَرِّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لِقَوْلِهِ ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] قَالَ: إِنَّمَا أُحِلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَرْبٌ مِنَ النِّسَاءِ».

رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَزَادَ: كَذَا رَأَيْتُ فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ زِيَادٌ أَبُو يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنْ كَانَ هُوَ فَهُوَ ثِقَةٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].

١١٢٨١ - «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَعْبٍ، فَمَرَّ عُمَرُ فَدَعَاهُ فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ إِصْبَعُهُ إِصْبَعِي، فَقَالَ: حِسَّ أَوْ أَوْهُ، لَوْ أَطَاعَ فِيكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.

١١٢٨٢ - «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ» ". قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ (*) وَهُوَ ضَعِيفٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦].

١١٢٨٣ - «عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] قَالَ: " إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْمَكْتُومِ، وَلَوْلَا أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ مَا أَخْبَرْتُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ لَا أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَيُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا قَالَ ذَانِكَ الْمَلَكَانِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَقَالَ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ جَوَابًا لِذَيْنِكَ الْمَلَكَيْنِ: آمِينَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَّافٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ وَتَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ﴾ [الأحزاب: ٦٩].

١١٢٨٤ - عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا، وَإِنَّهُ أَتَى - أَحْسَبُهُ قَالَ: الْمَاءَ - لِيَغْتَسِلَ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ وَكَانَ لَا يَكَادُ تَبْدُو عَوْرَتُهُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنْ مُوسَى آدَرُ وَبِهِ آفَةٌ، يَعْنُونَ أَنَّهُ لَا يَضَعُ ثِيَابَهُ، فَاحْتَمَلَتِ الصَّخْرَةُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ بِحِذَاءِ مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَظَرُوا إِلَى مُوسَى ﷺ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ ". أَوْ كَمَا قَالَ