Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد سورة المائدة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ١٥

تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]

١٠٩٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣] قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ، فَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ، فَخَيَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فِيهِمْ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُقَتِّلَ وَإِنْ شَاءَ صَلَّبَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَأَمَّا النَّفْيُ فَهُوَ الْهَرَبُ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ جَاءَ تَائِبًا فَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنَ عَبَّاسٍ.

١٠٩٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ [قَتَّلَ] بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ عَذَابٌ، وَمَا كَانَ قِيلَ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ رَحْمَةٌ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: ٤١]

١٠٩٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] هُمُ الْيَهُودُ، وَزَنَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ ﷿ حَكَمَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزِّنَا الرَّجْمَ، فَنَفِسُوا أَنْ يَرْجُمُوهَا [وَقَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمِّدٍ ﷺ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ رُخْصَةٌ، فَاقْبَلُوهَا، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ امْرَأَةً مِنَّا زَنَتْ فَمَا تَقُولُ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِي الزَّانِي فِي التَّوْرَاةِ؟ ". فَقَالُوا: دَعْنَا مِنَ التَّوْرَاةِ، فَمَا عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى ﷺ ". فَقَالَ لَهُمْ: " بِالَّذِي نَجَّاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَبِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ فَأَنْجَاكُمْ وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ إِلَّا أَخْبَرْتُمُونِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزَّانِي؟ "، فَقَالُوا: حُكْمُ اللَّهِ الرَّجْمُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [المائدة: ٦٢]

١٠٩٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّحْتِ قَالَ: الرِّشَا. قِيلَ: فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الضُّحَى. وَالسَّرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ﴾ [المائدة: ٤٤])

١٠٩٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، وَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْزَلَهَا اللَّهُ ﷿ فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الْأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى ارْتَضَوْا